الشيخ حسن المصطفوي
67
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وأغلب ما تكون تلك الحاجة في الاحتياجات الداخليّة والذاتيّة والأصيلة ، دون العرضيّة . وهذا هو الفارق بين المادّتين الإربة والحاجة . وبلحاظ هذه الخصوصيّة : تطلق على مصاديق ، كالعقل والأعضاء البدنيّة وما يضاهيها كالنصيب المخصوص به والعقد الَّذى يلتزم عليه وأمثالهما . * ( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) * - 24 / 31 . أي الَّذين يعدّون من التابعين لكم كالخادمين والعبيد والشيخ والمجنون وغيرهم إذا لم تكن فيهم حاجة إلى النساء بالطبيعة ، ولا يحتاجون في تقوّم حياتهم إليها . * ( أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ) * - 20 / 18 . التعبير بهذه المادّة إشارة إلى شدّة الحاجة إليها فكأنّها عضو من الأعضاء البدنيّة يتوسّل إليها في رفع الحوائج المخصوصة . وأمّا التعبير في الآية الأولى بكلمة - ذوى الإربة - إشارة إلى الحاجة إلى النكاح ، وأنّها من الحاجات الأصيلة الذاتيّة البدنيّة وليست بعرضيّة . أرض مقا ( 1 ) - أرض : الأصل الأوّل - فكلّ شيء يسفل ويقابل السماء ، يقال لأعلى الفرس سماء ولقوائمه الأرض ، سماؤه أعاليه وأرضه قوائمه . والأرض : الَّتى نحن عليها ، وتجمع على أرضين ولم تجيء في كتاب اللَّه مجموعة . ويتفرّع منه قولهم أرض اريضة : إذا كانت ليّنة طيّبة . ورجل أريض للخير : خليق له ، شبّه بالأرض الأريضة . والإراض : بساط ضخم من وبر أو صوف . وتأرّض فلان : إذ لزم الأرض . وأصلان آخران : الزكمة والرعدة . رجل مأروض : مزكوم . وبه أرض : رعدة .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .